ابن أبي أصيبعة

230

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

سابور بن سهل كان ملازما لبيمارستان جندي سابور ومعالجة المرضى به وكان فاضلا عالما بقوى الأدوية المفردة وتركيبها وتقدم عند المتوكل وكان يرى له وكذلك عند من تولى بعده من الخلفاء وتوفي في أيام المهتدي بالله وكانت وفاة سابور بن سهل في يوم الاثنين لتسع بقين من ذي الحجة سنة خمس وخمسين ومائتين ولسابور بن سهل من الكتب كتاب الأقراباذين الكبير المشهور جعله سبعة عشر بابا وهو الذي كان من المعمول عليه في البيمارستان ودكاكين الصيادلة وخصوصا قبل ظهور الأقراباذين الذي ألفه أمين الدولة بن التلميذ كتاب قوى الأطعمة ومضارها ومنافعها كتاب الرد على حنين في كتابه في الفرق بين الغذاء والدواء المسهل القول في النوم واليقظة كتاب إبدال الأدوية إسرائيل بن سهل كان متقدما في صناعة الطب حسن العلاج خبيرا بتركيب الأدوية وله كتاب مشهور في الترياق وقد أجاد عمله وبالغ في تأليفه موسى بن إسرائيل الكوفي متطبب إبراهيم بن المهدي قال يوسف بن إبراهيم كان موسى هذا قليل العلم بالطب إذا قيس إلى من هو في دهره من مشايخ المتطببين إلا أنه كان أملأ لمجلسه منهم بخصال اجتمعت فيه منها فصاحة اللهجة ومعرفة بالنجوم وعلم بأيام الناس ورواية الأشعار وكان مولده فيما ذكر لي سنة تسع وعشرين ومائة ووفاته في سنة اثنتين وعشرين ومائتين فكان أبو إسحق يحتمله لهذه الخلال ولأنه كان طيب العشرة جدا يدخل في كل ما يدخل فيه منادمو الملوك وكان قد خدم وهو حدث عيسى بن موسى بن محمد ولي العهد قال يوسف بن إبراهيم حدثني موسى بن إسرائيل قال كان لعيسى بن موسى متطبب يهودي يقال له فرات بن شحاثا كان تياذوق المتطبب يقدمه على جميع تلامذته وكان شيخا كبيرا قد خدم الحجاج بن يوسف وهو حدث قال وكان عيسى يشاور في كل أمر ينوبه هذا المتطبب قال موسى فلما عقد المنصور لعيسى على محاربة محمد بن عبد الله بن حسن العلوي وصار اللواء في داره